الشيخ محمد تقي الآملي
68
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مع اعتقاد عدم الفترة يكون الإتيان بالصلاة من ناحية تخيل الأمر إذا انكشف خلافه وتخيل الأمر ليس مما يوجب الاجزاء ، مسألة ( 8 ) : ذكر بعضهم أنه لو أمكنهما إتيان الصلاة الاضطرارية ولو بان يقتصرا في كل ركعة على تسبيحة ويوميا للركوع والسجود مثل صلاة الغريق فالأحوط الجمع بينها وبين الكيفية السابقة ، وهذا وإن كان حسنا لكن وجوبه محل منع بل تكفي الكيفية السابقة . المراد بهذا البعض هو ابن إدريس في المحكي عن سرائره ، حيث يذكر مراتب الصلاة الاضطرارية وتقديمها على الصلاة مع الحدث - إلى أن يقول : - وإن كان صلاته بالإيماء أحوط له في حفظ الحدث ، ومنعه من الخروج صلى موميا ويكون سجوده إخفض من ركوعه وأورد عليه في الجواهر بأنه مخالف لإطلاق الأدلة ، على أنه تخلص عن الضرورة بالأضر منها في بعض الأحوال ، وقال في مصباح الفقيه : إن مقتضى قاعدة نفى الحرج وغيرها من الأدلة العامة إنما هو سقوط الشرط الذي نشأ منه التعذر دون غيره فمقتضاه انتفاء مانعية الحدث الذي لا يقدر على إمساكه لا لسقوط غيره من الواجبات التي لا حرج في فعلها من حيث هي . مسألة ( 9 ) : من افراد دائم الحدث المستحاضة وسيجئ حكمها في أحكام الدماء الثلاثة مسألة ( 10 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون بعد برئهما قضاء ما مضى من الصلوات نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة . وذلك لان ما فعلا في حال السلس والبطن تكليف اضطراري وهو يوجب الاجزاء على ما تبين في الأصول ، مضافا إلى ظهور الأخبار الواردة فيهما ، حيث إنها أيضا تدل على الاجزاء ، واما وجوب الإعادة لو كان البرء في الوقت فلما تقدم في المسألة السابقة من أن مقتضى القاعدة عدم جواز البدار ، فيكون المبادرة في إتيانها من ناحية تخيل الأمر الذي لا يوجب الاجزاء .